قد تبدأ أعراض حصوة المثانة بانزعاج بسيط أثناء التبول، ثم تتطور لدى بعض الأشخاص إلى ألم أسفل البطن أو حرقة أو صعوبة في خروج البول. ولا تعني هذه العلامات وحدها وجود حصوة بشكل مؤكد، لأنها قد تتشابه مع التهاب المسالك البولية أو مشكلات البروستاتا، لذلك يعتمد التشخيص الصحيح على تقييم الطبيب والفحوص المناسبة.
حصوات المثانة
حصوات المثانة هي كتل صلبة تتكون من المعادن الموجودة في البول، وغالبًا ما تنشأ عندما لا تُفرغ المثانة بصورة كاملة، فيبقى البول داخلها فترة أطول وتزداد فرصة تبلور المعادن وتجمعها. وترتبط بعض الحالات بتضخم البروستاتا، أو اضطرابات الأعصاب التي تؤثر في عمل المثانة، أو وجود انسداد في مجرى البول أو جيوب في جدار المثانة.
وقد تكون بعض الحصوات صغيرة بما يسمح بخروجها أثناء التبول، بينما تحتاج الحصوات الأكبر عادةً إلى تدخل طبي لإزالتها، مع علاج السبب الذي أدى إلى تكوّنها لمنع تكرار المشكلة.
أعراض حصوة المثانة
تختلف أعراض حصوة المثانة من شخص إلى آخر حسب حجم الحصوة ومكانها، وقد لا تسبب الحصوات الصغيرة أي مشكلة واضحة. ومن العلامات المحتملة:
- ألم أو ضغط في الجزء السفلي من البطن.
- حرقة أو ألم أثناء التبول.
- زيادة عدد مرات التبول، بما في ذلك أثناء الليل.
- صعوبة بدء التبول أو تقطع تدفق البول.
- ظهور دم في البول.
- عدم القدرة على التبول في بعض الحالات.
- تكرار الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
اقرأ أيضًا: أسباب غسيل الكلى | متى يصبح الغسيل ضروريًا لحماية المريض؟
متى تستدعي أعراض حصوة المثانة مراجعة الطبيب؟
وجود دم واضح في البول، أو عدم القدرة على التبول، أو الألم الشديد، أو ارتفاع الحرارة والقشعريرة يستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا. كما ينبغي عدم تجاهل تكرار التهابات البول أو استمرار ألم أسفل البطن، لأن السبب قد يكون انسدادًا في المسالك أو حالة أخرى تحتاج إلى التشخيص والعلاج.
حصوات الكلى
تختلف حصوات الكلى عن حصوات المثانة في مكان تكوّنها وطبيعة الألم الذي تسببه. فقد تؤدي حصوة الكلى إلى ألم حاد في الظهر أو الجانب يمتد إلى أسفل البطن أو منطقة الأربية، وقد يصاحبها دم في البول أو الغثيان والقيء، كما قد يأتي الألم على هيئة موجات متقطعة.
وفي المقابل، تميل أعراض حصوة المثانة إلى الارتباط أكثر بألم أسفل البطن واضطرابات التبول، مثل الحرقة أو تكرار التبول وصعوبة إفراغ المثانة. ولا يمكن الاعتماد على مكان الألم وحده لتحديد موقع الحصوة بدقة.
تشخيص حصوة المثانة
يبدأ التشخيص بمراجعة التاريخ المرضي والأعراض وإجراء الفحص السريري. وقد يطلب الطبيب تحليل البول للكشف عن وجود دم أو علامات عدوى، إلى جانب فحوص التصوير مثل الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية. ويمكن استخدام منظار المثانة لرؤية الحصوة مباشرة وفحص المثانة والإحليل.
وتساعد هذه الفحوص على التأكد مما إذا كانت أعراض حصوة المثانة ناتجة بالفعل عن وجود حصوة، إضافة إلى تحديد حجمها وموقعها والبحث عن السبب الأساسي، مثل وجود انسداد يمنع المثانة من التفريغ بصورة طبيعية.
العلاج وكيفية التخلص من الحصوة
قد تمر الحصوات الصغيرة مع البول دون تدخل في بعض الحالات، لكن الحصوات الأكبر تحتاج غالبًا إلى الإزالة. ومن الإجراءات المستخدمة تفتيت حصوة المثانة بالمنظار، حيث يُدخل الطبيب منظارًا عبر الإحليل للوصول إلى الحصوة ثم تفتيتها إلى قطع أصغر يمكن إخراجها.
ولا يقتصر العلاج على إزالة الحصوة فقط؛ إذ يجب التعامل مع السبب الذي أدى إلى تكوّنها، مثل تضخم البروستاتا أو وجود مشكلة في تفريغ المثانة، لتقليل فرصة عودة الحصوات.
أسئلة شائعة
كيف أخرج الحصوة من المثانة؟
لا توجد طريقة منزلية مضمونة لإخراج جميع حصوات المثانة. قد تمر الحصوات الصغيرة أثناء التبول، لكن شرب السوائل لا يكفي دائمًا، خاصة إذا كانت هناك مشكلة تمنع المثانة من التفريغ الكامل. وإذا استمرت أعراض حصوة المثانة أو تبين أن الحصوة كبيرة، فقد يوصي طبيب المسالك بتفتيتها أو إزالتها بالمنظار.
كم يستغرق خروج الحصوة من المثانة؟
لا توجد مدة ثابتة؛ فالأمر يعتمد على حجم الحصوة وشكلها وقدرة المثانة على التفريغ ووجود انسداد في مجرى البول. قد تمر الحصوة الصغيرة مع البول، بينما يمكن أن تظل الحصوات الأكبر داخل المثانة وتحتاج إلى تدخل طبي، لذلك لا يُنصح بالاعتماد على الانتظار وحده عند استمرار الأعراض.
كيف يكون وجع الحصوة؟
قد يظهر ألم حصوات المثانة على هيئة وجع أو ضغط في الجزء السفلي من البطن، وقد يصاحبه ألم أثناء التبول أو تغير في تدفق البول. أما حصوات الكلى فقد تسبب ألمًا أشد في الخاصرة أو الظهر يمتد إلى الأربية ويأتي أحيانًا على شكل موجات.
هل يؤثر التهاب المسالك البولية على ضغط الدم؟
التهاب المثانة البسيط لا يُعد عادةً سببًا مباشرًا لارتفاع ضغط الدم المزمن. لكن إذا انتقلت العدوى إلى الكلى فقد تصبح الحالة أكثر خطورة، وفي حالات نادرة ترتبط عدوى الكلى بمضاعفات تشمل ارتفاع ضغط الدم أو تلف الكلى أو الإنتان. لذلك تستدعي الحمى والقشعريرة وألم الخاصرة مع أعراض التهاب البول تقييمًا طبيًا سريعًا.
ملاحظة أعراض حصوة المثانة مبكرًا تساعد على الوصول إلى السبب قبل حدوث انسداد البول أو تكرار العدوى. وعند استمرار الألم أو ظهور دم في البول أو صعوبة التبول، يكون تقييم طبيب المسالك والفحوص المناسبة الطريق الأدق لتحديد حجم الحصوة واختيار العلاج المناسب ومنع تكرارها.