قد تتحرك حصوة صغيرة داخل الحالب بصورة مفاجئة، فتسبب ألمًا حادًا يبدأ من الخاصرة ويمتد إلى أسفل البطن أو الفخذ، وقد يصاحبه غثيان أو ظهور دم في البول. ويعتمد علاج حصوات الكلى على حجم الحصوة وموقعها ونوعها، إلى جانب وجود انسداد أو عدوى في المسالك البولية.
تمر بعض الحصوات الصغيرة تلقائيًا مع البول، بينما تحتاج الحصوات الأكبر إلى التفتيت أو الإزالة بالمنظار. ويجب الحصول على تقييم طبي سريع عند ارتفاع الحرارة، أو صعوبة التبول، أو استمرار القيء، أو عدم القدرة على تحمل الألم.
علاج حصوات الكلى
يحدد الطبيب الخطة المناسبة بعد معرفة حجم الحصوة ومكانها ومدى تأثيرها في تدفق البول. وقد يشمل علاج حصوات الكلى الخيارات التالية:
- تناول كمية مناسبة من السوائل عند وجود حصوة صغيرة قابلة للمرور.
- استخدام الأدوية المسكنة لتخفيف الألم.
- تناول أدوية مضادة للغثيان عند الحاجة.
- وصف أدوية تساعد على ارتخاء الحالب وتسهيل مرور بعض الحصوات.
- تفتيت الحصوة بالموجات التصادمية إلى أجزاء أصغر يمكن خروجها مع البول.
- إزالة الحصوة باستخدام منظار الحالب، مع إمكانية تفتيتها بالليزر.
- إجراء جراحة محدودة عبر الظهر عند وجود حصوات كبيرة أو معقدة.
لا يعني اكتشاف الحصوة أن التدخل الجراحي ضروري في جميع الحالات؛ فكثير من الحصوات الصغيرة يمكن متابعتها حتى تخرج طبيعيًا. أما الحصوة التي تسبب انسدادًا أو ألمًا مستمرًا أو تراجعًا في وظائف الكلية، فقد تتطلب تدخلًا طبيًا.
كيف يحدد الطبيب علاج حصوات الكلى المناسب؟
يعتمد القرار على الأعراض ونتائج الفحوصات، وقد يطلب الطبيب:
- تحليل البول للكشف عن الدم أو العدوى أو بلورات الأملاح.
- تحاليل الدم لفحص وظائف الكلى ومستويات الكالسيوم وبعض المعادن.
- الأشعة المقطعية لتحديد حجم الحصوة وموقعها بدقة.
- الموجات فوق الصوتية في بعض الحالات، ومنها الحمل.
- تحليل الحصوة بعد خروجها لمعرفة مكوناتها.
- جمع البول لمدة 24 ساعة لتحديد العوامل التي تزيد تكوّن الحصوات.
تساعد هذه النتائج على تحديد ما إذا كانت الحصوة قابلة للمرور تلقائيًا، أو تحتاج إلى التفتيت أو الإزالة، كما تساهم في إعداد خطة غذائية ودوائية تقلل فرص تكرارها.
اقرأ أيضًا: ما هو لون البول الطبيعي؟ دلالات الألوان وأسباب التغير
الوقاية من حصوات الكلى
لا تقتصر خطة علاج حصوات الكلى على التخلص من الحصوة الموجودة، بل تشمل منع تكوّن حصوات جديدة. ويعد شرب الماء بانتظام من أهم الخطوات التي تساعد على تقليل تركيز المعادن والأملاح في البول.
ومن النصائح المهمة للوقاية:
- توزيع شرب الماء على مدار اليوم.
- تقليل الملح والمخللات والوجبات المصنعة.
- الاعتدال في تناول اللحوم الحمراء والبروتين الحيواني.
- تجنب الإفراط في المشروبات المحلاة.
- المحافظة على وزن صحي.
- الالتزام بالأدوية الوقائية التي يصفها الطبيب.
- عدم تناول المكملات الغذائية دون استشارة طبية.
تختلف كمية السوائل المطلوبة من شخص إلى آخر، خصوصًا لدى مرضى قصور القلب أو الكلى؛ لذلك يجب الالتزام بالكمية التي يحددها الطبيب.
ما هو الأكل الممنوع لمرضى حصى الكلى؟
لا توجد قائمة موحدة من الممنوعات تناسب جميع المرضى، لأن النظام الغذائي يعتمد على نوع الحصوة. لكن قد ينصح الطبيب بتقليل الأطعمة التالية:
- الأطعمة شديدة الملوحة، مثل المخللات واللحوم المصنعة.
- الوجبات السريعة والصلصات الجاهزة.
- الكميات الكبيرة من اللحوم الحمراء والأحشاء.
- المشروبات الغازية والمحلاة.
- الإفراط في المكسرات والسبانخ والشوكولاتة عند الإصابة بحصوات أوكسالات الكالسيوم
- الأطعمة الغنية بالبيورين عند الإصابة بحصوات حمض اليوريك.
لا ينبغي منع الكالسيوم الموجود في الطعام عشوائيًا؛ لأن تناول كمية مناسبة منه قد يساعد على تقليل امتصاص الأوكسالات. أما مكملات الكالسيوم، فيجب استخدامها تحت إشراف الطبيب.
كيف أعالج حصى الكلى في المنزل؟
يمكن دعم مرور الحصوة الصغيرة في المنزل بعد التأكد من عدم وجود انسداد خطير أو عدوى. لكن علاج حصوات الكلى منزليًا لا يعني الاعتماد على الأعشاب أو تجاهل الأعراض.
يمكن للمريض اتباع الإرشادات التالية:
- تناول الأدوية التي وصفها الطبيب في مواعيدها.
- شرب السوائل بالكمية الموصى بها.
- تصفية البول لمحاولة جمع الحصوة بعد خروجها وتحليلها.
- مراقبة درجة الحرارة وكمية البول.
- مراجعة الطبيب عند استمرار الألم أو عدم خروج الحصوة.
لا تناسب المتابعة المنزلية من يعاني الحمى أو القشعريرة أو القيء المتكرر أو قلة البول أو الألم غير المحتمل. كما تحتاج الحوامل ومرضى الكلية الواحدة إلى تقييم طبي مبكر.
ما هو المشروب الذي يزيل الحصى من الكلى؟
لا يوجد مشروب يستطيع إذابة جميع أنواع حصوات الكلى. ويظل الماء أهم مشروب يساعد على تخفيف تركيز البول ودعم مرور الحصوات الصغيرة.
وقد يفيد الماء المضاف إليه الليمون في زيادة تناول السوائل وتوفير السيترات لبعض الأشخاص، لكن الليمون لا يفتت جميع الحصوات ولا يغني عن العلاج. ولنجاح علاج حصوات الكلى يجب اعتبار المشروبات المساعدة جزءًا من الخطة، وليس بديلًا عن التشخيص الطبي.
ولا توجد أدلة كافية تجعل الخل أو الخلطات العشبية وسيلة مضمونة لإزالة الحصوات، وقد تؤثر بعض الأعشاب في وظائف الكلى أو تتداخل مع الأدوية.
يختلف علاج حصوات الكلى باختلاف حجم الحصوة وموقعها وتأثيرها في وظائف الجهاز البولي، لذلك يبدأ التعامل الصحيح بالتشخيص وليس بالوصفات المنزلية. ويساعد الالتزام بالعلاج، وتحليل نوع الحصوة، وتعديل العادات الغذائية على تخفيف الأعراض وتقليل احتمالات تكرار المشكلة.